السيد الطباطبائي
168
بداية الحكمة
والحركة من لون كذا إلى لون كذا وحركة النبات من قدر كذا إلى قدر كذا . وانقسامها بانقسام الموضوع كحركة النبات وحركة الحيوان وحركة الانسان . وانقسامها بانقسام المقولة كالحركة في الكيف والحركة في الكم والحركة في الوضع ( 1 ) . وانقسامها بانقسام الزمان كالحركة الليلية والحركة النهارية والحركة الصيفية والحركة الشتوية . وانقسامها بانقسام الفاعل كالحركة الطبيعية والحركة القسرية والحركة الإرادية ، ويلحق بها بوجه الحركة بالعرض ، فإن الفاعل إما أن يكون ذا شعور وإرادة بالنسبة إلى فعله ، أم لا ، والأول هو الفاعل النفساني ، والحركة " نفسانية " كالحركات الإرادية التي للإنسان والحيوان ، والثاني إما أن تكون الحركة منبعثة عن نفسه لو خلي ونفسه ، وإما أن تكون منبعثة عنه لقهر فاعل آخر إياه على الحركة ، والأول هو الفاعل الطبيعي والحركة " طبيعية " ، والثاني هو الفاعل القاسر والحركة " قسرية " كالحجر المرمى إلى فوق . قالوا : " إن الفاعل القريب للحركة في جميع هذه الحركات هو طبيعة المتحرك ، عن تسخير نفساني ، أو اقتضاء طبيعي ، أو قهر الطبيعة القاسرة لطبيعة المقسور على الحركة " ( 2 ) و " المبدأ المباشر المتوسط بين الفاعل وبين الحركة هو مبدأ الميل الذي يوجده الفاعل في طبيعة المتحرك " ( 3 ) وتفصيل الكلام فيه في الطبيعيات ( 4 ) . خاتمة : ليعلم أن " القوة " أو " ما بالقوة " كما تطلق على حيثية القبول ، كذلك تطلق على حيثية الفعل إذا كانت شديدة ، وكما تطلق على مبدأ القبول القائم به ذلك ، كذلك
--> ( 1 ) والحركة في الأين . ( 2 ) راجع الأسفار 3 : 64 - 65 و 231 - 232 . ( 3 ) راجع تعليقة الحكيم السبزواري على الأسفار 3 : 65 . ( 4 ) راجع شرح الإشارات 2 : 208 - 226 .